الشيخ الأنصاري
356
كتاب الطهارة
ويؤيدها : صدر صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه عليهما السلام قال : « سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها ، لا تدري يجري الماء تحته أم لا ، كيف تصنع إذا توضّأت أو اغتسلت ؟ قال عليه السلام : تحركه أو تنزعه حتّى يدخل الماء تحته . وعن الخاتم الضيّق ، لا يدري يجري الماء تحته إذا توضّأ أم لا ، كيف يصنع ؟ قال : إذا علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضّأ [ 1 ] » « 1 » . وقد يعارض صدرها بذيلها ، من حيث إنّ مفهوم الذيل : أنّ مع عدم العلم لا يجب الإخراج . وقد يجاب عن المعارضة : بكون المنطوق أقوى دلالة ، مع أنّه من قبيل المقيّد ، والمفهوم من قبيل المطلق ، لشمول عدم العلم بعدم الوصول لصورتي عدم العلم بالوصول ، والعلم به . وفيه : أنّ مورد السؤال في المنطوق [ 2 ] صورة عدم العلم بالوصول فالمنطوق [ 3 ] بالنسبة إليها نصّ غير قابل للتقييد بما عداه ، إذ يصير المنطوق والمفهوم كلاهما أجنبيا عن مورد السؤال ، كما لا يخفى . ومن هنا يعلم عدم جواز الترجيح بكون الصدر منطوقا ، لأنّ المفهوم إذا جيء به لبيان الحكم في مورد السؤال ، فالجملة الشرطيّة نصّ في المفهوم ، لا ظاهر ، لعدم احتمال خلوّها عنه ، فيكون في حكم المنطوق .
--> [ 1 ] في النسخ زيادة : « الخبر » ، والظاهر أنّه لا وجه له ، لأنّ الحديث مذكور بتمامه . [ 2 ] كذا في مصحّحة « ج » ، وفي سائر النسخ : « المطلق » . [ 3 ] في جميع النسخ : « فالمطلق » ، والصواب - ظاهرا - ما أثبتناه . « 1 » الوسائل 1 : 329 ، الباب 41 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .